محمد بن طولون الصالحي

39

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم ليس يبدو أبدا يذكر المخصوص بالمدح أو بالذّمّ بعد فاعل " نعم ، وبئس " مرفوعا " 1 " نحو " نعم الرّجل زيد ، وبئس الرّجل عمرو " ، ورفعه بالابتداء ، والجملة قبله خبره ، وليس بواجب التّأخير ، بل يجوز ، ( نحو ) " 2 " " زيد نعم الرّجل " " 3 " . وقيل : ارتفاعه لأنّه خبر مبتدأ لازم الحذف ، والتّقدير : " هو زيد " ، والضّمير عائد على الممدوح بعد " نعم " ، وعلى المذموم بعد " بئس " " 4 " .

--> - نعم الشيء شيء صنعت ، وقال به قوم منهم ابن خروف ، ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي . الثاني : أنها موصولة ، والفعل صلتها ، والمخصوص محذوف ، ونقل عن الفارسي . الثالث : أنها موصولة ، والفعل صلتها ، وهي فاعل يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص ، ونقله في شرح التسهيل عن الفراء والفارسي . الرابع : أنها مصدرية ولا حذف هنا ، وتأويله : بئس صنعك ، وإن كان لا يحسن في الكلام : " بئس صنعك " حتى تقول : " بئس الصنع صنعك " ، كما تقول " أظن أن تقوم " ، ولا تقول : " أظن قيامك " . الخامس : أنها نكرة موصوفة في موضع رفع . 3 - وأما القائل : بأنها المخصوص ، فقال : إنها موصولة ، وهي المخصوص و " ما " أخرى محذوفة هي المميز ، والأصل : نعم ما ما صنعت ، والتقدير : نعم شيئا الذي صنعته . وهو قول الفراء . 4 - وأما القائل : بأنها كافة ، فقال : إنما كفت " نعم " كما كفت " قل " فصارت تدخل على الجملة الفعلية . انظر في ذلك شرح المرادي : 3 / 96 - 98 ، الهمع : 3 / 83 - 39 ، التصريح على التوضيح : 2 / 96 - 97 ، شرح الأشموني : 3 / 35 - 36 . ( 1 ) في الأصل : مرفوعان . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 3 ) وهو مذهب سيبويه . قال الأزهري : ولا يجوز غير ذلك عند سيبويه وابن خروف وابن الباذش ، وقيل : يجوز هذا ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، أي : الممدوح أبو بكر ، والمذموم أبو لهب ، وهو مذهب الجمهور ومنهم الجرمي والمبرد وابن السراج والفارسي وابن جني وغيرهم . انتهى . وذكر في شرح التسهيل أن سيبويه أجازه . انظر الكتاب : 1 / 300 ، التصريح على التوضيح : 2 / 97 ، التبصرة والتذكرة : 1 / 275 ، الأصول : 1 / 112 ، شرح ابن عصفور : 1 / 606 ، شرح الأشموني : 3 / 37 ، الفوائد الضيائية : 2 / 314 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1110 ، شرح الرضي : 2 / 318 . ( 4 ) وقيل : ارتفاعه لأنه مبتدأ حذف خبره ، وإليه ذهب ابن عصفور . وذهب ابن كيسان إلى أن -